محمد راغب الطباخ الحلبي
104
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
وقد عدمته أهل الاختيار بدارا فريدا كان في نقل المذاهب * فللطلاب كم أبدى غرائب وفي حلب لقد صعد المناصب ولا يسعى لأبواب الكبار نهارا * ولم يقطع لأهل الافتقار مزارا جواد كان في رد الجواب * وكم في العلم ألف من كتاب وميز للمشايخ والشباب وكانت منه أهل الاشتهار فخارا * ولا يرعى الملوك ولا يداري إمارا لقد بطل الرشى لما تقضّى * وكم قد رد بعد الحل أرضا وكان الغيظ يكظمه ويرضى لمن أسعى لقد زاد افتكاري وحارا * وعقلي طار من بعد اختياري نفارا مضى ابن أبي الرضى حمدا وولى * وسافر سفرة ما عاد أصلا ترى هل كان في الدنيا وولى فعن أولاده وعن الذراري توارى * وأوحش حين سار إلى القفار ديارا مضى ابن أبي الرضى قاضي القضاة * وأصبحت المنازل خاليات سيسكن في القصور العاليات * ويلبس من حرير الافتخار شعارا ويلقى الجبر بعد الإنكسار فخارا عليه يا دموعي هيا هيا * فقلبي قد كواه البين كيا أقول وإن قضى لو كان حيا على ابن أبي الرضى مر اصطباري وسارا وعيني قد جرت من عظم ناري بحارا قال القاضي علاء الدين في تاريخ حلب : كان ابن أبي الرضى من رجال العلم بجده